البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (56) }

ومن ذلك: أنه يستحب الصلاة عليه عند طنين الأذن، إن صح الخبر في ذلك، على أن الإمام أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة قد رواه في صحيحه فقال: حدثنا زياد بن يحيى، حدثنا معمر بن محمد بن عبيد الله، عن أبيه محمد (1) ، عن أبيه أبي رافع (2) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني وليصل علي، وليقل: ذكر الله من ذكرني بخير". إسناده غريب، وفي ثبوته نظر (3) والله أعلم. وقد استحب أهل الكتابة أن يكرر الكاتب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما كتبه، وقد ورد في الحديث من طريق كادح بن رحمة، عن نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى علي في كتاب، لم تزل الصلاة جارية له ما دام اسمي في ذلك الكتاب" (5) . وليس هذا الحديث بصحيح من وجوه كثيرة، وقد روي من حديث أبي هريرة، ولا يصح أيضا (6) ، قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي شيخنا: أحسبه موضوعا. وقد روي نحوه عن أبي بكر، وابن عباس. ولا يصح من ذلك شيء (7) ، والله أعلم. وقد ذكر الخطيب البغدادي في كتابه: "الجامع لآداب الراوي والسامع (8) ، قال: رأيت بخط الإمام أحمد بن حنبل، رحمه الله: كثيرا ما يكتب اسم النبي صلى الله عليه وسلم من غير ذكر الصلاة عليه كتابة، قال: وبلغني أنه كان يصلي عليه لفظا (9) . وأما الصلاة على غير الأنبياء، فإن كانت (11) على سبيل التبعية كما تقدم في الحديث: "اللهم، صل على محمد وآله وأزواجه وذريته"، فهذا جائز بالإجماع، وإنما وقع النزاع فيما إذا أفرد غير الأنبياء بالصلاة عليهم:

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٦ · ص ٤٧٧

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٦/٤٧٧)