البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النور › {أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما (75) خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما (76) قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما (77) }

ثم قال (1) تعالى: {قل ما يعبأ بكم ربي} أي: لا يبالي ولا يكترث بكم إذا لم تعبدوه؛ فإنه إنما خلق الخلق ليعبدوه ويوحدوه ويسبحوه بكرة وأصيلا. وقال مجاهد، وعمرو بن شعيب: {ما يعبأ بكم ربي} يقول: ما يفعل بكم ربي. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: {قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم} يقول: لولا إيمانكم، وأخبر الله الكفار أنه لا حاجة له بهم إذ لم يخلقهم مؤمنين، ولو كان له بهم حاجة لحبب إليهم الإيمان كما حببه (2) إلى المؤمنين. وقوله: {فقد كذبتم} أي: أيها الكافرون {فسوف يكون لزاما} أي: فسوف يكون تكذيبكم (3) لزاما لكم، يعني: مقتضيا لهلاككم وعذابكم ودماركم في الدنيا والآخرة، ويدخل في ذلك يوم بدر، كما فسره بذلك عبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، ومحمد بن كعب القرظي، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، والسدي، وغيرهم. وقال الحسن البصري: {فسوف يكون لزاما} يعني: يوم القيامة. ولا منافاة بينهما. والله أعلم.

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٦ · ص ١٣٤

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٦/١٣٤)