سورة النور › {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال (36) } {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار (37) ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب (38) }
أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم" [قال: أقط؟ قال: نعم] (1) . قال: فإذا قال ذلك قال الشيطان: حفظ مني سائر اليوم (2) . وروى مسلم بسنده عن أبي حميد -أو: أبي أسيد -قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك". ورواه النسائي عنهما، عن النبي (3) صلى الله عليه وسلم [مثله] (4) (5) . وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل أحدكم المسجد، فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك. وإذا خرج فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم". ورواه ابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما (6) . وقال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا ليث بن أبي سليم، عن عبد الله بن حسن (7) . عن أمه فاطمة بنت حسين، عن جدتها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم، ثم قال:"اللهم، اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك". وإذا خرج صلى على محمد وسلم ثم قال: "اللهم، اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك". ورواه الترمذي وابن ماجه (8) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن وإسناده ليس بمتصل؛ لأن فاطمة بنت الحسين الصغرى لم تدرك فاطمة الكبرى. فهذا الذي ذكرناه، مع ما تركناه من الأحاديث الواردة في ذلك لحال الطول (9) . كله داخل في قوله تعالى: {في بيوت أذن الله أن ترفع} . وقوله: {ويذكر فيها اسمه} أي: اسم الله، كقوله: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ، وقوله {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين} [الأعراف: 29] ، وقوله {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا} [الجن: 18] . قال ابن عباس: {ويذكر فيها اسمه} يعني: يتلى فيها كتابه. وقوله: {يسبح له فيها بالغدو والآصال} أي: في البكرات والعشيات. والآصال: جمع أصيل،