البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النور › {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم (11) }

الأئمة الثقات. وقد رواه ابن جرير في تفسيره، عن سفيان بن وكيع، عن أبي أسامة] (1) به مطولا مثله أو نحوه. (2) ورواه ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الأشج، عن أبي أسامة، ببعضه. وقال الإمام أحمد: حدثنا هشيم، أخبرنا عمر (3) بن أبي سلمة، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: لما نزل عذري من السماء، جاءني النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرني بذلك، فقلت: نحمد الله لا نحمدك (4) . وقال الإمام أحمد: حدثني ابن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة قالت: لما نزل عذري قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك، وتلا القرآن، فلما نزل أمر برجلين وامرأة فضربوا حدهم (5) . وأخرجه أهل السنن الأربعة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن. ووقع عند أبي داود تسميتهم: حسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش. فهذه طرق متعددة، عن أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، في المسانيد والصحاح والسنن وغيرها (6) . وقد روي من حديث أمها أم رومان، رضي الله عنها، فقال الإمام أحمد: حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا حصين، عن أبي وائل، عن مسروق، عن أم رومان قالت: بينا أنا عند عائشة، إذ دخلت عليها (7) امرأة من الأنصار فقالت: فعل الله -بابنها -وفعل. فقالت عائشة: ولم؟ قالت: إنه كان فيمن حدث الحديث. قالت عائشة: وأي حديث؟ قالت: كذا وكذا. قالت: وقد بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم، وبلغ أبا بكر؟ قالت: نعم، فخرت عائشة، رضي الله عنها، مغشيا عليها، فما أفاقت إلا وعليها حمى بنافض. قالت: فقمت فدثرتها، قالت: وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما شأن هذه؟ " قلت: يا رسول الله، أخذتها حمى بنافض. قال: فلعله في حديث تحدث به". قالت: فاستوت له عائشة قاعدة فقالت: والله لئن حلفت لكم لا تصدقوني، ولئن اعتذرت إليكم لا تعذروني، فمثلي ومثلكم كمثل يعقوب وبنيه {والله المستعان على ما تصفون} [يوسف: 18] قالت: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عذرها، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم معه أبو بكر، [فدخل فقال: "يا عائشة، إن الله تعالى قد أنزل عذرك". فقالت: بحمد الله لا بحمدك. فقال لها أبو بكر: تقولين هذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم. قالت: فكان فيمن حدث هذا الحديث رجل كان يعوله أبو بكر] (8) فحلف أبو بكر ألا يصله، فأنزل الله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} إلى آخر الآية [النور: 22] ، قال أبو بكر: بلى، فوصله.

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٦ · ص ٢٤

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٦/٢٤)