البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنبياء › {والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون (36) }

وذبح (1) . وعن علي بن الحسين، عن أبي رافع؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين، فإذا صلى وخطب الناس أتي (2) بأحدهما وهو قائم في مصلاه فذبحه بنفسه بالمدية (3) ، ثم يقول: "اللهم هذا عن أمتي جميعها، من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ". ثم يؤتى بالآخر فيذبحه بنفسه، ثم يقول: "هذا عن محمد وآل محمد" فيطعمها جميعا المساكين، [ويأكل] (4) هو وأهله منهما. رواه أحمد، وابن ماجه (5) . وقال الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس في قوله: {فاذكروا اسم الله عليها صواف} ، قال: قيام على ثلاث قوائم، معقولة يدها اليسرى، يقول: "بسم الله والله أكبر (6) ، اللهم منك ولك". وكذلك روى مجاهد، وعلي بن أبي طلحة، والعوفي، عن ابن عباس، نحو هذا. وقال ليث. عن مجاهد: إذا عقلت رجلها اليسرى قامت على ثلاث. وروى ابن أبي نجيح، عنه، نحوه (7) . وقال الضحاك: تعقل رجل (8) واحدة فتكون على ثلاث. وفي الصحيحين عن ابن عمر: أنه أتى على رجل قد أناخ بدنته وهو ينحرها، فقال: ابعثها قياما مقيدة سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم (9) . وعن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا ينحرون البدن معقولة اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها. رواه أبو داود (10) . وقال ابن لهيعة: حدثني عطاء بن دينار، أن سالم بن عبد الله قال لسليمان بن عبد الملك: قف من شقها الأيمن، وانحر من شقها الأيسر. وفي صحيح مسلم، عن جابر، في صفة حجة الوداع، قال فيه: فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثلاثا وستين بدنة، جعل (11) يطعنها بحربة في يده (12) . وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن قتادة قال: في حرف ابن مسعود: "صوافن"، أي: معقلة (13) قياما (14) .

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٥ · ص ٤٢٧

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٥/٤٢٧)