البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنبياء › {ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء (18) }

وقد قال أبو داود في المراسيل: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أنبأنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن عامر بن جشب (1) ، عن خالد بن معدان؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فضلت سورة الحج على القرآن بسجدتين". ثم قال أبو داود: وقد أسند هذا، يعني: من غير هذا الوجه، ولا يصح (2) . وقال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي: حدثنا ابن أبي داود، حدثنا يزيد بن عبد الله، حدثنا الوليد، حدثنا أبو عمرو، حدثنا حفص بن عنان، حدثني نافع، حدثني أبو الجهم: أن عمر سجد سجدتين في الحج، وهو بالجابية، وقال: إن هذه فضلت بسجدتين (3) . وروى أبو داود وابن ماجه، من حديث الحارث بن سعيد العتقي، عن عبد الله بن منين، عن عمرو بن العاص؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن، منها ثلاث في المفصل، وفي سورة الحج سجدتان (4) . فهذه (5) شواهد يشد بعضها بعضا. ثبت في الصحيحين، من (6) حديث أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي ذر؛ أنه كان يقسم قسما أن هذه الآية: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} نزلت في حمزة وصاحبيه، وعتبة وصاحبيه، يوم برزوا في بدر (7) . لفظ البخاري عند تفسيرها، ثم قال البخاري: حدثنا الحجاج بن منهال، حدثنا المعتمر بن سليمان، سمعت أبي، حدثنا أبو مجلز عن قيس بن عباد، عن علي بن أبي طالب أنه قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة. قال قيس: وفيهم نزلت: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} ، قال: هم الذين بارزوا يوم بدر: علي وحمزة وعبيدة، وشيبة ابن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة. انفرد به البخاري (8) . وقال سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة في قوله: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} قال: اختصم المسلمون وأهل الكتاب، فقال أهل الكتاب: نبينا قبل نبيكم، وكتابنا قبل كتابكم. فنحن أولى بالله

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٥ · ص ٤٠٥

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٥/٤٠٥)