البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنبياء › {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون (105) إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين (106) وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين (107) }

فلم يذكر أبا هريرة (1) . وكذا قال البخاري، وقد سئل عن هذا الحديث، فقال: كان عند حفص بن غياث مرسلا. قال الحافظ ابن عساكر: وقد رواه مالك بن سعير بن الخمس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا (2) . ثم ساقه من طريق أبي بكر بن المقرئ وأبي أحمد الحاكم، كلاهما عن بكر بن محمد بن إبراهيم الصوفي: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن أبي أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس (3) بن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما أنا رحمة مهداة". ثم أورده من طريق الصلت بن مسعود، عن سفيان بن عيينة، عن مسعر (4) ، عن سعيد بن خالد، عن رجل، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله بعثني رحمة مهداة، بعثت برفع قوم وخفض آخرين" (5) . قال أبو القاسم الطبراني: حدثنا أحمد بن محمد بن نافع الطحان، حدثنا أحمد بن صالح قال: وجدت كتابا بالمدينة عن عبد العزيز الدراوردي وإبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن محمد بن صالح التمار، عن ابن [شهاب] (6) عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: قال أبو جهل حين قدم [مكة] (7) منصرفه عن حمزة: يا معشر قريش، إن محمدا نزل يثرب وأرسل طلائعه، وإنما يريد أن يصيب منكم شيئا، فاحذروا أن تمروا طريقه أو تقاربوه (8) ، فإنه كالأسد الضاري؛ إنه حنق عليكم؛ لأنكم نفيتموه نفي القردان عن المناسم (9) ، والله إن له لسحرة، ما رأيته قط ولا أحدا من أصحابه إلا رأيت معهم الشيطان، وإنكم قد عرفتم عداوة ابني قيلة -يعني: الأوس والخزرج-لهو عدو استعان بعدو، فقال له مطعم بن عدي: يا أبا الحكم، والله ما رأيت أحدا أصدق لسانا، ولا أصدق موعدا، من أخيكم الذي طردتم، وإذ فعلتم الذي فعلتم فكونوا أكف الناس عنه. قال [أبو سفيان] (10) بن الحارث: كونوا أشد ما كنتم عليه، إن (11) ابني قيلة إن ظفروا بكم لم يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة، وإن أطعتموني ألجأتموهم خير كنابة، أو تخرجوا محمدا

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٥ · ص ٣٨٦

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٥/٣٨٦)