البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا (64) } {رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا (65) }

جبير. وقتادة، في رواية عنهما، والسدي، والربيع بن أنس. وقيل: {ما بين أيدينا} ما نستقبل من أمر الآخرة، {وما خلفنا} أي: ما مضى من الدنيا، {وما بين ذلك} أي: ما بين الدنيا والآخرة. يروى نحوه عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، والضحاك، وقتادة، وابن جريج، والثوري. واختاره ابن جرير أيضا، والله أعلم. وقوله: {وما كان ربك نسيا} قال مجاهد [والسدي] (1) معناه: ما نسيك ربك. وقد تقدم عنه أن هذه الآية كقوله: {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 1-3] وقال ابن أبي حاتم: حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي، حدثنا محمد بن عثمان (2) -يعني أبا الجماهر (3) -حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا عاصم بن رجاء بن حيوة، عن أبيه، عن أبي الدرداء يرفعه قال: "ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت [عنه] (4) فهو عافية، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى (5) شيئا" ثم تلا هذه الآية: {وما كان ربك نسيا} (6) وقوله: {رب السماوات والأرض وما بينهما} [أي: خالق ذلك ومدبره، والحاكم فيه والمتصرف الذي لا معقب لحكمه، {فاعبده واصطبر لعبادته] (7) هل تعلم له سميا} : قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: هل تعلم للرب مثلا أو شبها. وكذلك قال مجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة، وابن جريج وغيرهم. وقال عكرمة، عن ابن عباس: ليس أحد يسمى الرحمن غيره تبارك وتعالى، وتقدس اسمه. يخبر تعالى عن الإنسان أنه يتعجب ويستبعد إعادته بعد موته، كما قال تعالى: {وإن تعجب

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٥ · ص ٢٥٠

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٥/٢٥٠)