البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › تفسير سورة مريم [عليها السلام] (1)

وهي مكية. وقد روى محمد بن إسحاق في السيرة من حديث أم سلمة، وأحمد بن حنبل عن ابن مسعود في قصة الهجرة إلى أرض الحبشة من مكة: أن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، قرأ صدر هذه السورة على النجاشي وأصحابه (2) . بسم الله الرحمن الرحيم أما الكلام على الحروف المقطعة فقد تقدم في أول سورة البقرة. وقوله: {ذكر رحمة ربك} أي: هذا ذكر رحمة الله بعبده زكريا. وقرأ يحيى بن يعمر "ذكر رحمة ربك عبده زكريا". [و] (3) {زكريا} : يمد ويقصر قراءتان مشهورتان. وكان نبيا عظيما من أنبياء بني إسرائيل. وفي صحيح البخاري: أنه كان نجارا، أي: كان يأكل من عمل يديه في النجارة. وقوله: {إذ نادى ربه نداء خفيا} : قال بعض المفسرين: إنما أخفى دعاءه، لئلا ينسب في طلب الولد إلى الرعونة لكبره. حكاه الماوردي. وقال آخرون: إنما أخفاه لأنه أحب إلى الله. كما قال قتادة في هذه الآية {إذ نادى ربه نداء خفيا} : إن الله يعلم القلب التقي (4) ، ويسمع الصوت الخفي. وقال بعض السلف: قام من الليل، عليه السلام، وقد نام أصحابه، فجعل يهتف بربه يقول خفية: يا رب، يا رب، يا رب فقال الله: لبيك، لبيك، لبيك. {قال رب إني وهن العظم مني} أي: ضعفت (5) وخارت القوى، {واشتعل الرأس شيبا} أي

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٥ · ص ٢١١

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٥/٢١١)