البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا (103) الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا (104) أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا (105) ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا (106) }

التوأمة، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، مرفوعا (1) فذكره بلفظ البخاري سواء. وقال أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار: حدثنا العباس بن محمد، حدثنا عون بن عمارة (2) حدثنا هشام بن حسان، عن واصل، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل رجل من قريش يخطر في حلة له. فلما قام على النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يا بريدة، هذا ممن لا يقيم الله له يوم القيامة وزنا" (3) . ثم قال: تفرد به واصل مولى أبي عنبسة (4) وعون (5) بن عمارة (6) وليس بالحافظ، ولم يتابع عليه. وقد قال ابن جرير أيضا: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن شمر (7) عن أبي يحيى، عن كعب قال: يؤتى يوم القيامة برجل عظيم طويل، فلا يزن عند الله جناح بعوضة، اقرؤوا: {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا} (8) . وقوله: {ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا} أي: إنما جازيناهم بهذا الجزاء جهنم، بسبب كفرهم واتخاذهم آيات الله ورسله هزوا، استهزءوا بهم، وكذبوهم أشد التكذيب. يخبر تعالى عن عباده السعداء، وهم الذين آمنوا بالله ورسوله، وصدقوهم فيما جاؤوا به بأن لهم جنات الفردوس. قال مجاهد: الفردوس هو: البستان بالرومية. وقال كعب، والسدي، والضحاك: هو البستان الذي فيه شجر الأعناب. وقال أبو أمامة (9) الفردوس: سرة (10) الجنة. وقال قتادة: الفردوس: ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها. وقد روي هذا مرفوعا من حديث سعيد بن بشير (11) ، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الفردوس (12) ربوة الجنة، أوسطها وأحسنها" (13)

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٥ · ص ٢٠٣

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٥/٢٠٣)