مقدمة مفيدة › {واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا (45) } {المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا (46) }
بينها وبين المغرب، ثم لعله يبيت يتمرغ (1) ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلى صلاة الصبح، غفر له ما بينها (2) وبين صلاة العشاء وهي الحسنات يذهبن السيئات" قالوا: هذه الحسنات فما الباقيات الصالحات يا عثمان؟ قال: هي لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله (3) تفرد به (4) . وروى مالك، عن عمارة بن عبد الله بن صياد (5) عن سعيد بن المسيب قال: "الباقيات الصالحات" سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وقال محمد بن عجلان، عن عمارة قال: سألني سعيد بن المسيب عن "الباقيات الصالحات" فقلت: الصلاة والصيام. قال (6) لم تصب. فقلت: الزكاة والحج. فقال: لم تصب، ولكنهن الكلمات الخمس: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وقال ابن جريج: أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن نافع عن سرجس، أنه أخبره أنه سأل ابن عمر عن: {الباقيات الصالحات} قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، [وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال ابن جريج: وقال عطاء بن أبي رباح مثل ذلك. وقال مجاهد: {الباقيات الصالحات} سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر] (7) . وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الحسن وقتادة في قوله: "الباقيات الصالحات" قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، هن الباقيات الصالحات. قال ابن جرير: وجدت في كتابي عن الحسن بن الصباح البزار، عن أبي نصر التمار، عن عبد العزيز بن مسلم، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، من الباقيات الصالحات" (8) . قال: وحدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث أن دراجا أبا السمح حدثه، عن ابن الهيثم، عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "استكثروا من الباقيات الصالحات". قيل: وما هي (9) يا رسول الله؟ قال: "الملة". قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: "التكبير، والتهليل، والتسبيح، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله". وهكذا رواه أحمد، من حديث دراج، به (10) . وبه قال ابن وهب: أخبرني أبو صخر أن عبد الله بن عبد الرحمن، مولى سالم بن عبد الله