البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون (44) }

صلى الله عليه وسلم: "من دعا الناس إلى قول أو عمل ولم يعمل هو به لم يزل في ظل سخط الله حتى يكف أو يعمل ما قال، أو دعا إليه" (1) . إسناده فيه ضعف، وقال إبراهيم النخعي: إني لأكره القصص لثلاث آيات قوله تعالى: {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم} وقوله {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 2، 3] وقوله إخبارا عن شعيب: {وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب} [هود: 88] . وما أحسن ما قال مسلم بن عمرو: ما أقبح التزهيد من واعظ %~% يزهد الناس ولا يزهد لو كان في تزهيده صادقا %~% أضحى وأمسى بيته المسجد إن رفض الناس فما باله %~% يستفتح الناس ويسترقد الرزق مقسوم على من ترى %~% يسقى له الأبيض والأسود وقال بعضهم: جلس أبو عثمان الحيري الزاهد يوما على مجلس التذكير فأطال السكوت، ثم أنشأ يقول: وغير تقي يأمر الناس بالتقى %~% طبيب يداوي والطبيب مريض قال: فضج الناس بالبكاء. وقال أبو العتاهية الشاعر: وصفت التقى حتى كأنك ذو تقى %~% وريح الخطايا من شأنك تقطع وقال أبو الأسود الدؤلي: لا تنه عن خلق وتأتي مثله %~% عار عليك إذا فعلت عظيم فابدأ بنفسك فانهها عن غيها %~% فإذا انتهت عنه فأنت حكيم فهناك يقبل إن وعظت ويقتدى %~% بالقول منك وينفع التعليم وذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة عبد الواحد بن زيد البصري العابد الواعظ قال: دعوت الله أن يريني رفيقي في الجنة، فقيل لي في المنام: هي امرأة في الكوفة يقال لها: ميمونة السوداء، فقصدت الكوفة لأراها. فقيل لي: هي ترعى غنما بواد هناك، فجئت إليها فإذا هي قائمة تصلي والغنم ترعى

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ١ · ص ٢٥٠

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ١/٢٥٠)