البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون (72) }

أكرمك؟ ألم أسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع (1) ؟ " (2) . يقول تعالى إخبارا عن المشركين الذين عبدوا معه غيره، مع أنه هو المنعم المتفضل الخالق الرازق وحده لا شريك له، ومع هذا يعبدون من دونه من الأصنام والأنداد والأوثان {ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا} أي: لا يقدر على إنزال مطر ولا إنبات زرع ولا شجر، ولا يملكون ذلك، أي: ليس لهم (1) ذلك ولا يقدرون عليه لو أرادوه، ولهذا قال تعالى {فلا تضربوا لله الأمثال} أي: لا تجعلوا (2) له أندادا وأشباها (3) وأمثالا {إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون} أي: أنه يعلم ويشهد أنه لا إله إلا الله (4) وأنتم بجهلكم تشركون به غيره. قال العوفي، عن ابن عباس: هذا مثل ضربه الله للكافر والمؤمن: وكذا قال قتادة، واختاره ابن جرير. والعبد (5) المملوك الذي لا يقدر على شيء مثل الكافر والمرزوق الرزق الحسن، فهو ينفق منه سرا وجهرا، هو (6) المؤمن. وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد: هو مثل مضروب للوثن وللحق تعالى، فهل يستوي هذا وهذا؟ ولما كان الفرق ما بينهما بينا واضحا ظاهرا لا يجهله إلا كل غبي، قال [الله] (7) تعالى: {الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون} [ثم قال الله تعالى] (8) قال مجاهد: وهذا أيضا المراد به الوثن والحق تعالى، يعني: أن الوثن أبكم لا يتكلم ولا ينطق

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٤ · ص ٥٨٨

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٤/٥٨٨)