البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {وقل إني أنا النذير المبين (89) كما أنزلنا على المقتسمين (90) } {الذين جعلوا القرآن عضين (91) فوربك لنسألنهم أجمعين (92) عما كانوا يعملون (93) }

وقال ابن عيينة عن عملك، وعن مالك. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا يونس الحذاء، عن أبي حمزة الشيباني، عن معاذ بن جبل قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معاذ، إن المؤمن ليسأل (1) يوم القيامة عن جميع سعيه، حتى كحل عينيه، وعن (2) فتات الطينة بأصبعيه، فلا ألفينك يوم القيامة (3) وأحد أسعد بما آتى (4) الله منك" (5) وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون} ثم قال {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} [الرحمن: 39] قال: لا يسألهم: هل عملتم كذا؟ لأنه أعلم بذلك منهم، ولكن يقول: لم عملتم كذا وكذا؟ يقول تعالى آمرا رسوله، صلوات الله وسلامه عليه، بإبلاغ ما بعثه به وبإنفاذه (6) والصدع به، وهو مواجهة المشركين به، كما قال ابن عباس: {فاصدع بما تؤمر} أي: أمضه. وفي رواية: افعل ما تؤمر. وقال مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة. وقال أبو عبيدة، عن (7) عبد الله بن مسعود: ما زال النبي صلى الله عليه وسلم مستخفيا، حتى نزلت: {فاصدع بما تؤمر} فخرج هو وأصحابه (8) وقوله: {وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين} أي: بلغ ما أنزل إليك من ربك، ولا تلتفت إلى المشركين الذين يريدون أن يصدوك عن آيات الله. {ودوا لو تدهن فيدهنون} [القلم: 9] ولا تخفهم؛ فإن الله كافيك إياهم، وحافظك منهم، كما قال تعالى: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس} [المائدة: 67] وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا إسحاق بن إدريس، حدثنا عون بن كهمس، عن يزيد بن درهم، قال: سمعت أنسا (9) يقول في هذه الآية: {إنا كفيناك

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٤ · ص ٥٥١

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٤/٥٥١)