مقدمة مفيدة › {إن المتقين في جنات وعيون (45) ادخلوها بسلام آمنين (46) ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين (47) لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين (48) نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم (49) وأن عذابي هو العذاب الأليم (50) }
نزولها ما رواه موسى بن عبيدة عن مصعب بن ثابت قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناس من أصحابه يضحكون، فقال: "اذكروا الجنة، واذكروا النار". فنزلت: {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم} رواه ابن أبي حاتم. وهو مرسل (1) وقال ابن جرير، حدثني المثنى، حدثنا إسحاق، أخبرنا ابن المكي، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا مصعب بن ثابت، حدثنا عاصم بن عبيد الله، عن ابن أبي رباح، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة، فقال: "ألا أراكم تضحكون؟ " ثم أدبر، حتى إذا كان عند الحجر رجع إلينا القهقرى، فقال: "إني لما خرجت جاء جبريل، عليه السلام، فقال: يا محمد، إن الله يقول (2) لم تقنط (3) عبادي؟ {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم} (4) وقال سعيد، عن قتادة في قوله تعالى: {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم} قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم العبد قدر عفو الله لما تورع من حرام، ولو يعلم قدر عقابه لبخع نفسه" (5) يقول (1) تعالى: وخبرهم يا محمد عن قصة {ضيف إبراهيم} والضيف: يطلق على الواحد والجمع، كالزور والسفر -وكيف {دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون} أي: خائفون. وقد ذكر سبب خوفه منهم لما رأى أيديهم لا تصل إلى ما قربه لهم (2) ضيافة، وهو العجل السمين الحنيذ. {قالوا لا توجل} أي: لا تخف، {وبشروه بغلام عليم} [الذاريات: 28] وهو إسحاق، عليه السلام، كما تقدم في سورة هود.