مقدمة مفيدة › {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم (21) وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين (22) وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون (23) ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين (24) وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم (25) }
الصلاة، فقال محمد بن كعب: ليس هكذا، {ولقد علمنا المستقدمين منكم} الميت والمقتول و {المستأخرين} من يخلق بعد، {وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم} فقال عون بن عبد الله: وفقك الله وجزاك خيرا (1) قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة: المراد بالصلصال هاهنا: التراب اليابس. والظاهر أنه كقوله تعالى: {خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار} [الرحمن: 14-15] وعن مجاهد أيضا: الصلصال: المنتن. وتفسير الآية بالآية أولى (2) وقوله: {من حمإ مسنون} أي: الصلصال من حمأ، وهو: الطين. والمسنون: الأملس، كما قال الشاعر (3) ثم خاصرتها إلى القبة الخض %~% راءتمشي في مرمر مسنون أي: أملس صقيل. ولهذا روي عن ابن عباس: أنه قال: هو التراب الرطب. وعن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك أيضا: أن الحمأ المسنون هو المنتن. وقيل: المراد بالمسنون هاهنا: المصبوب. وقوله: {والجان خلقناه من قبل} أي: من قبل الإنسان {من نار السموم} قال ابن عباس: هي السموم التي تقتل. وقال بعضهم: السموم بالليل والنهار. ومنهم من يقول: السموم بالليل، والحرور بالنهار. وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: دخلت على عمرو الأصم أعوده، فقال: ألا أحدثك حديثا سمعته من عبد الله بن مسعود، يقول: هذه السموم جزء من سبعين جزءا من السموم التي خلق (4) منها الجان، ثم قرأ: {والجان خلقناه من قبل من نار السموم} (5) وعن ابن عباس: أن الجان خلق من لهب النار، وفي رواية: من أحسن النار. وعن عمرو بن دينار: من نار الشمس، وقد ورد في الصحيح: "خلقت الملائكة من نور،