مقدمة مفيدة › {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء (24) } {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون (25) ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار (26)}
داود (1) . وقد أورد الحافظ أبو بكر بن مردويه عند قوله تعالى: {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم} الآية [الأنعام: 93] حديثا مطولا جدا، من طريق غريب، عن الضحاك، عن ابن عباس مرفوعا، وفيه غرائب أيضا (2) . قال البخاري: قوله: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا} ألم تعلم؟ كقوله: {ألم تر كيف} [إبراهيم: 24] {ألم تر إلى الذين خرجوا} [البقرة: 243] البوار: الهلاك، بار يبور بورا، و {قوما بورا} [الفرقان:18، الفتح: 12] هالكين. حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء سمع ابن عباس: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا} قال: هم كفار أهل مكة (4) . وقال العوفي، عن ابن عباس في هذه الآية: هو جبلة بن الأيهم، والذين اتبعوه من العرب، فلحقوا بالروم. والمشهور الصحيح عن ابن عباس هو القول الأول، وإن كان المعنى يعم جميع الكفار؛ فإن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، ونعمة للناس، فمن قبلها وقام بشكرها دخل الجنة، ومن ردها وكفرها دخل النار. وقد روي عن علي نحو قول ابن عباس الأول، قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، عن أبي الطفيل: أن ابن الكواء سأل عليا عن {الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} قال: كفار قريش يوم بدر. حدثنا المنذر بن شاذان، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا بسام -هو الصيرفي (5) -عن أبي الطفيل قال: جاء رجل إلى علي فقال: يا أمير المؤمنين، من الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار