مقدمة مفيدة › {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء (24) } {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون (25) ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار (26)}
الدنيا، فركب بعضها على بعض أكان يبلغ السماء؟ أفلا أخبرك بعمل أصله في الأرض وفرعه في السماء؟ ". قال: ما هو يا رسول الله؟ قال: "تقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله"، عشر مرات في دبر كل صلاة، فذاك أصله في الأرض وفرعه في السماء" (1) . وعن ابن عباس {كشجرة طيبة} قال: هي شجرة في الجنة. وقوله: {تؤتي أكلها كل حين} قيل: غدوة وعشيا. وقيل: كل شهر. وقيل: كل شهرين. وقيل: كل ستة أشهر. وقيل: كل سبعة أشهر. وقيل: كل سنة. والظاهر من السياق: أن المؤمن مثله كمثل شجرة، لا يزال يوجد منها ثمر في كل وقت من صيف أو شتاء، أو ليل أو نهار، كذلك المؤمن لا يزال يرفع له عمل صالح آناء الليل وأطراف النهار في كل وقت وحين. {بإذن ربها} أي: كاملا حسنا كثيرا طيبا، {ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون} وقوله: {ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة} هذا مثل كفر الكافر، لا أصل له ولا ثبات، وشبه بشجرة الحنظل، ويقال لها: "الشريان". [رواه شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك: أنها شجرة الحنظل] (2) . وقال أبو بكر البزار الحافظ: حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أنس -أحسبه رفعه-قال: "مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة"، قال: هي النخلة، {ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة} قال: هي الشريان (3) . ثم رواه عن محمد بن المثنى، عن غندر، عن شعبة، عن معاوية، عن أنس موقوفا (4) . وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد -هو ابن سلمة -عن شعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة" هي الحنظلة". فأخبرت بذلك أبا العالية فقال: هكذا كنا نسمع. ورواه ابن جرير، من حديث حماد بن سلمة، به (5) ورواه أبو يعلى في مسنده بأبسط من هذا فقال: