البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء (24) } {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون (25) ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار (26)}

وحماد بن سلمة، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بقناع بسر فقال: (1) "ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة" قال: "هي النخلة" (2) . وروي من هذا الوجه ومن غيره، عن أنس موقوفا (3) وكذا نص عليه مسروق، ومجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والضحاك، وقتادة وغيرهم. وقال البخاري: حدثنا عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أخبروني عن شجرة تشبه -أو: كالرجل -المسلم، لا يتحات ورقها [ولا ولا ولا] (4) تؤتي أكلها كل حين". قال ابن عمر: فوقع في نفسي أنها النخلة، ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان، فكرهت أن أتكلم، فلما لم يقولوا شيئا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هي النخلة". فلما قمنا قلت لعمر: يا أبتا، والله لقد كان وقع في نفسي أنها النخلة. قال: ما منعك أن تكلم؟ قال: لم أركم تتكلمون، فكرهت أن أتكلم أو أقول شيئا. قال عمر: لأن تكون قلتها أحب إلي من كذا وكذا (5) . وقال أحمد: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: صحبت ابن عمر إلى المدينة، فلم أسمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حديثا واحدا -قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بجمار. فقال: "من الشجر شجرة مثلها مثل الرجل المسلم". فأردت أن أقول: هي النخلة، فنظرت فإذا أنا أصغر القوم، [فسكت] (6) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هي النخلة" أخرجاه (7) . وقال مالك وعبد العزيز، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما لأصحابه: "إن من الشجر شجرة لا يطرح ورقها، مثل المؤمن". قال: فوقع الناس في شجر البوادي، ووقع في قلبي أنها النخلة [فاستحييت، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هي النخلة] " (8) أخرجاه أيضا (9) . وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان -يعني ابن زيد العطار -حدثنا قتادة: أن رجلا قال: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور! فقال: "أرأيت لو عمد إلى متاع

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٤ · ص ٤٩٢

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٤/٤٩٢)