البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال (12) ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال (13) }

وقوله: {وهم يجادلون في الله} أي: يشكون في عظمته، وأنه لا إله إلا هو، {وهو شديد المحال} قال ابن جرير: شديدة مماحلته في عقوبة من طغى عليه وعتا وتمادى في كفره. وهذه الآية شبيهة بقوله: {ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين} [النمل: 50، 51] . وعن علي، رضي الله عنه: {وهو شديد المحال} أي: شديد الأخذ. وقال مجاهد: شديد القوة. قال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه: {له دعوة الحق} قال: التوحيد. رواه ابن جرير. وقال ابن عباس، وقتادة، ومالك عن محمد بن المنكدر: {له دعوة الحق} [قال] (1) لا إله إلا الله. {والذين يدعون من دونه} (2) أي: ومثل الذين يعبدون آلهة غير الله. {كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه} قال علي بن أبي طالب: كمثل الذي يتناول الماء من طرف البئر بيده، وهو لا يناله أبدا بيده، فكيف يبلغ فاه؟. وقال مجاهد: {كباسط كفيه} يدعو الماء بلسانه، ويشير إليه [بيده] (3) فلا يأتيه أبدا. وقيل: المراد كقابض يده على الماء، فإنه لا يحكم منه على شيء، كما قال الشاعر: (4) فإني وإياكم وشوقا إليكم %~% كقابض ماء لم تسقه (5) أنامله وقال الآخر: (6) فأصبحت مما كان بيني وبينها %~% من الود مثل القابض الماء باليد ومعنى الكلام: أن هذا الذي يبسط يده إلى الماء، إما قابضا وإما متناولا له من بعد، كما أنه لا

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٤ · ص ٤٤٥

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٤/٤٤٥)