البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › تفسير سورة الرعد

[وهي مكية] (1) بسم الله الرحمن الرحيم أما الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور، فقد تقدم (3) في أول سورة البقرة، وقدمنا أن كل سورة تبتدأ بهذه الحروف ففيها الانتصار للقرآن، وتبيان أن نزوله (4) من عند الله حق لا شك فيه ولا مرية ولا ريب؛ ولهذا قال: {تلك آيات الكتاب} أي: هذه آيات الكتاب، وهو القرآن، وقيل: التوارة والإنجيل. قاله مجاهد وقتادة، وفيه نظر (5) بل هو بعيد. ثم عطف على ذلك عطف صفات قوله: {والذي أنزل إليك} أي: يا محمد، {من ربك الحق} خبر تقدم مبتدؤه، وهو قوله: {والذي أنزل إليك من ربك} هذا هو الصحيح المطابق لتفسير مجاهد وقتادة. واختار ابن جرير أن تكون الواو زائدة أو عاطفة صفة (6) على صفة كما قدمنا، واستشهد بقول الشاعر: إلى الملك القرم وابن الهمام %~% وليث الكتيبة في المزدحم (7) وقوله: {ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} كقوله: {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين} [يوسف: 103] أي: مع هذا البيان والجلاء والوضوح، لا يؤمن أكثرهم لما فيهم من الشقاق والعناد والنفاق. يخبر الله تعالى عن كمال قدرته وعظيم سلطانه: أنه الذي بإذنه وأمره رفع السماوات بغير عمد، بل بإذنه وأمره (8) وتسخيره رفعها عن الأرض بعدا لا تنال ولا يدرك مداها، فالسماء الدنيا محيطة

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٤ · ص ٤٢٨

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٤/٤٢٨)