البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم (83) وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم (84) قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين (85) قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون (86) }

أي: همي وما أنا فيه {إلى الله} وحده {وأعلم من الله ما لا تعلمون} أي: أرجو منه كل خير. وعن ابن عباس: {وأعلم من الله ما لا تعلمون} [يعني رؤيا يوسف أنها صدق وأن الله لا بد أن يظهرها وينجزها. وقال العوفي عن ابن عباس: {وأعلم من الله ما لا تعلمون} (1) أعلم أن رؤيا يوسف صادقة، وأني سوف أسجد له. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، عن حفص بن عمر بن أبي الزبير، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كان ليعقوب النبي، عليه السلام، أخ مؤاخ له، فقال له ذات يوم: ما الذي أذهب بصرك وقوس ظهرك؟ قال: الذي (2) أذهب بصري البكاء (3) على يوسف، وأما الذي قوس ظهري فالحزن على بنيامين، فأتاه جبريل، عليه السلام، فقال: يا يعقوب، إن الله يقرئك السلام ويقول لك: أما تستحيي أن تشكوني إلى غيري؟ فقال يعقوب: إنما أشكو بثي وحزني إلى الله. فقال جبريل، عليه السلام: الله أعلم بما تشكو" (4) . وهذا حديث غريب، فيه نكارة. يقول تعالى مخبرا عن يعقوب، عليه السلام، إنه ندب بنيه على (1) الذهاب في الأرض، يستعلمون أخبار يوسف وأخيه بنيامين. والتحسس (2) يكون في الخير، والتجسس يستعمل في الشر. ونهضهم وبشرهم وأمرهم ألا ييأسوا من روح الله، أي: لا يقطعوا رجاءهم وأملهم من الله فيما يرومونه ويقصدونه (3) فإنه لا يقطع الرجاء، ويقطع الإياس من الله إلا القوم الكافرون (4) . وقوله: {فلما دخلوا عليه} تقدير الكلام: فذهبوا فدخلوا بلد (5) مصر، ودخلوا على يوسف،

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٤ · ص ٤٠٦

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٤/٤٠٦)