البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون (63) } {قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين (64) }

{وهو أرحم الراحمين} أي: هو أرحم الراحمين بي، وسيرحم كبري وضعفي ووجدي بولدي، وأرجو من الله أن يرده علي، ويجمع شملي به، إنه أرحم الراحمين. يقول تعالى: ولما فتح إخوة يوسف متاعهم، وجدوا بضاعتهم ردت إليهم، وهي التي كان أمر يوسف فتيانه بوضعها في رحالهم، فلما وجدوها في متاعهم {قالوا يا أبانا ما نبغي} ؟ أي: ماذا نريد؟ {هذه بضاعتنا ردت إلينا} كما قال قتادة. ما نبغي وراء هذا (1) ؟ إن بضاعتنا ردت إلينا وقد أوفي لنا الكيل. {ونمير أهلنا} أي: إذا أرسلت أخانا معنا نأتي بالميرة إلى أهلنا، {ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير} وذلك أن يوسف، عليه السلام، كان يعطي كل رجل حمل بعير. وقال مجاهد: حمل حمار. وقد يسمى في بعض اللغات بعيرا، كذا قال. {ذلك كيل يسير} هذا من تمام الكلام وتحسينه، أي: إن هذا يسير في مقابلة أخذ أخيهم ما يعدل هذا. {قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله} أي: تحلفون (2) بالعهود والمواثيق، {لتأتنني به إلا أن يحاط بكم} إلا أن تغلبوا كلكم ولا تقدرون على تخليصه. {فلما آتوه موثقهم} أكده عليهم فقال: {الله على ما نقول وكيل} قال ابن إسحاق: وإنما فعل ذلك؛ لأنه لم يجد بدا من بعثهم لأجل الميرة، التي لا غنى لهم عنها، فبعثه معهم.

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٤ · ص ٣٩٩

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٤/٣٩٩)