البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › تفسير سورة يوسف

[وهي مكية] (1) روى الثعلبي وغيره، من طريق سلام بن سليم -ويقال: سليم -المدائني، وهو متروك، عن هارون بن كثير -وقد نص على جهالته أبو حاتم -عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي أمامة، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " علموا أرقاءكم سورة يوسف، فإنه أيما مسلم تلاها، أو علمها أهله، أو ما (2) ملكت يمينه، هون الله عليه سكرات الموت، وأعطاه من القوة ألا يحسد مسلما " (3) . وهذا من هذا الوجه لا يصح، لضعف إسناده بالكلية. وقد ساقه له (4) الحافظ ابن عساكر متابعا من طريق القاسم بن الحكم، عن هارون بن كثير، به -ومن طريق شبابة، عن مخلد بن عبد الواحد البصري (5) عن علي بن زيد بن جدعان -وعن عطاء بن أبي ميمونة، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم -فذكر نحوه (6) وهو منكر من سائر طرقه. وروى البيهقي في " الدلائل " أن طائفة من اليهود حين سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو هذه السورة أسلموا لموافقتها ما عندهم. وهو من رواية الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس. بسم الله الرحمن الرحيم أما الكلام على الحروف المقطعة فقد تقدم في أول سورة "البقرة". وقوله: {تلك آيات الكتاب} أي: هذه آيات الكتاب، وهو القرآن، {المبين} أي: الواضح الجلي، الذي يفصح عن الأشياء المبهمة ويفسرها ويبينها (7) . {إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون} وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات وأبينها وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة (8) أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتدئ إنزاله في أشرف

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٤ · ص ٣٦٥

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٤/٣٦٥)