البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين (49) }

اللعنة ولهم سوء الدار] } [غافر:51، 52] ، (1) وقال تعالى: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون [وإن جندنا لهم الغالبون] } [الصافات:171 -173] ، (2) وقال تعالى: {فاصبر إن العاقبة للمتقين} . يقول تعالى: ولقد أرسلنا، {إلى عاد أخاهم هودا} آمرا لهم بعبادة الله وحده لا شريك له، ناهيا لهم (3) عن [عبادة] (4) الأوثان التي افتروها واختلقوا لها أسماء الآلهة، وأخبرهم أنه لا يريد منهم أجرة على هذا النصح والبلاغ من الله، إنما يبغي ثوابه [على ذلك وأجره] (5) من الله الذي فطره {أفلا تعقلون} من يدعوكم إلى ما يصلحكم في الدنيا والآخرة من غير أجرة (6) . ثم أمرهم بالاستغفار الذي فيه تكفير الذنوب السالفة، وبالتوبة عما يستقبلون [من الأعمال السابقة] (7) ومن اتصف بهذه الصفة يسر الله عليه رزقه، وسهل عليه أمره وحفظ [عليه] (8) شأنه [وقوته] (9) ؛ ولهذا قال: {يرسل السماء عليكم مدرارا} [نوح:11] ، و [كما جاء] (10) وفي الحديث: "من لزم (11) الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب". يخبر (1) تعالى [إخبارا عن قوم هود] (2) أنهم قالوا لنبيهم: {ما جئتنا ببينة} أي: بحجة [ولا دلالة] (3) [ولا] (4) وبرهان على ما تدعيه، {وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك} أي: بمجرد قولك: "اتركوهم" نتركهم، {وما نحن لك بمؤمنين} [أي] (5) بمصدقين، {إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء} يقولون: ما نظن إلا أن بعض الآلهة أصابك بجنون وخبل في عقلك بسبب نهيك عن

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٤ · ص ٣٢٩

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٤/٣٢٩)