البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين (45) } {قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين (46) قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين (47) }

أم سلمة هي (1) أم المؤمنين والظاهر -والله أعلم -أنها أسماء (2) بنت يزيد، فإنها تكنى بذلك أيضا (3) . وقال عبد الرزاق أيضا: أخبرنا الثوري وابن عيينة، عن موسى بن أبي عائشة، عن سليمان بن قتة قال: سمعت ابن عباس -سئل -وهو إلى جنب الكعبة -عن قول الله: {فخانتاهما} [التحريم:10] ، قال: أما وإنه لم يكن بالزنا، ولكن كانت هذه تخبر الناس أنه مجنون، وكانت هذه تدل على الأضياف. ثم قرأ: {إنه عمل غير صالح} قال ابن عيينة: وأخبرني عمار الدهبي (4) أنه سأل سعيد بن جبير عن ذلك فقال: كان ابن نوح، إن الله لا يكذب! قال تعالى: {ونادى نوح ابنه} قال: وقال بعض العلماء: ما فجرت امرأة نبي قط (5) . وكذا روي عن مجاهد أيضا، وعكرمة، والضحاك، وميمون بن مهران وثابت بن الحجاج، وهو اختيار أبي جعفر بن جرير، وهو الصواب [الذي] (6) لا شك فيه. [وقوله] (7) : يخبر تعالى عما قيل لنوح، عليه السلام، حين أرست السفينة على الجودي، من السلام عليه، وعلى من معه من المؤمنين، وعلى كل مؤمن من ذريته إلى يوم القيامة، كما قال محمد بن كعب: دخل في هذا السلام كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة، وكذلك في العذاب والمتاع كل كافر وكافرة إلى يوم القيامة. وقال محمد بن إسحاق: ولما أراد أن يكف (8) الطوفان أرسل ريحا على وجه الأرض، فسكن الماء، وانسدت ينابيع الأرض الغمر الأكبر (9) وأبواب السماء، يقول الله تعالى (10) : {وقيل يا أرض ابلعي

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٤ · ص ٣٢٧

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٤/٣٢٧)