البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم (3) }

عن حنش، عن علي، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه ب"براءة" قال: يا نبي الله، إني لست باللسن ولا بالخطيب، قال: "ما بد لي أن أذهب بها أنا أو تذهب بها أنت". قال: فإن كان ولا بد فسأذهب أنا. قال: "انطلق (1) فإن الله يثبت لسانك ويهدي قلبك". قال: ثم وضع يده على فيه (2) وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع -رجل من همدان -: سألنا عليا: بأي شيء بعثت؟ يعني: يوم بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر في الحجة، قال: بعثت بأربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد فعهده (3) إلى مدته، ولا يحج المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا. ورواه الترمذي عن قلابة، عن سفيان بن عيينة، به (4) وقال: حسن صحيح. كذا قال، ورواه شعبة، عن أبي إسحاق فقال: عن زيد بن يثيع (5) وهم فيه. ورواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن بعض أصحابه، عن علي، رضي الله عنه. وقال ابن جرير: حدثنا ابن وكيع، حدثنا أبو أسامة، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزلت "براءة" بأربع: ألا يطوف بالبيت عريان، ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد عامهم هذا، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فهو إلى مدته، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة (6) ثم رواه ابن جرير، عن محمد بن عبد الأعلى، عن ابن ثور، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: أمرت بأربع. فذكره (7) وقال إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع قال: نزلت براءة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر، ثم أرسل عليا، فأخذها منه، فلما رجع أبو بكر قال: نزل (8) في شيء؟ قال: " لا ولكن أمرت أن أبلغها أنا أو رجل من أهل بيتي". فانطلق إلى أهل مكة، فقام فيهم بأربع: لا يدخل مكة مشرك بعد عامه هذا، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد، فعهده إلى مدته (9) (10)

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٤ · ص ١٠٦

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٤/١٠٦)