البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين (58) }

الجزية وأنتم صاغرون، فإن أبيتم نابذناكم على سواء، {إن الله لا يحب الخائنين} يفعل بهم ذلك ثلاثة أيام، فلما كان اليوم الرابع غدا الناس إليها ففتحوها بعون الله (1) يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {ولا تحسبن} يا محمد {الذين كفروا سبقوا} أي: فاتونا فلا نقدر عليهم، بل هم تحت قهر قدرتنا وفي قبضة مشيئتنا فلا يعجزوننا، كما قال تعالى: {أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون} [العنكبوت: 4] أي: يظنون، وقال تعالى: {لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار ولبئس المصير} [النور: 57] ،وقال تعالى (2) {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد} [آل عمران: 196، 197] . ثم أمر تعالى بإعداد آلات الحرب لمقاتلتهم حسب الطاقة والإمكان والاستطاعة، فقال: {وأعدوا لهم ما استطعتم} أي: مهما أمكنكم، {من قوة ومن رباط الخيل} قال الإمام أحمد: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي علي ثمامة بن شفي، أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي" (3) رواه مسلم، عن هارون بن معروف، وأبو داود عن سعيد بن منصور، وابن ماجه عن يونس بن عبد الأعلى، ثلاثتهم عن عبد الله بن وهب، به (4) ولهذا الحديث طرق أخر، عن عقبة بن عامر، منها ما رواه الترمذي، من حديث صالح بن كيسان، عن رجل، عنه (5) وروى الإمام أحمد وأهل السنن، عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ارموا واركبوا، وأن ترموا خير من أن تركبوا" (6)

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٤ · ص ٨٠

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٤/٨٠)