مقدمة مفيدة › {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون (159) }
آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به} الآية [البقرة:121] ، وقال تعالى: {إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا* ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا * ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا} [الإسراء:107-109] وقد ذكر ابن جرير في تفسيرها خبرا عجيبا، فقال: حدثنا القاسم، حدثنا الحسين، حدثنا حجاج، عن ابن جريج قوله: {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} قال: بلغني أن بني إسرائيل لما قتلوا أنبياءهم، وكفروا -وكانوا اثني عشر سبطا -تبرأ سبط منهم مما صنعوا، واعتذروا، وسألوا الله، عز وجل، أن يفرق بينهم وبينهم، ففتح الله لهم نفقا في الأرض، فساروا فيه حتى خرجوا من وراء الصين، فهم هنالك حنفاء مسلمين يستقبلون قبلتنا. قال ابن جريج: قال ابن عباس: فذلك قوله: {وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا} [الإسراء:104] و"وعد الآخرة": عيسى ابن مريم (1) -قال ابن جريج: قال ابن عباس: ساروا في السرب سنة ونصفا. وقال ابن عيينة، عن صدقة أبي الهذيل، عن السدي: {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} قال: قوم بينكم وبينهم نهر من شهد (2) تقدم تفسير هذا كله في سورة "البقرة"، وهي مدنية، وهذا السياق مكي، ونبهنا على الفرق بين هذا السياق وذاك بما أغنى عن إعادته، ولله الحمد والمنة (1)