مقدمة مفيدة › {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون (151) }
وفي لفظ لمسلم (1) والذي لا إله غيره لا يحل دم رجل مسلم ... " وذكره، قال الأعمش: فحدثت به إبراهيم، فحدثني عن الأسود، عن عائشة [رضي الله عنها] (2) ، بمثله (3) . وروى أبو داود، والنسائي، عن عائشة، رضي الله عنها؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث خصال: زان محصن يرجم، ورجل قتل رجلا متعمدا فيقتل، ورجل يخرج من الإسلام حارب الله ورسوله، فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض". وهذا لفظ النسائي (4) . وعن أمير المؤمنين عثمان بن عفان، رضي الله عنه، أنه قال وهو محصور: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنا بعد إحصانه، أو قتل نفسا بغير نفس". فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا تمنيت أن لي بديني بدلا منه بعد إذ هداني الله، ولا قتلت نفسا، فبم تقتلونني. رواه الإمام أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن (5) . وقد جاء النهي والزجر والوعيد في قتل المعاهد -وهو المستأمن من أهل الحرب -كما رواه البخاري، عن عبد الله بن عمرو، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد (6) من مسيرة أربعين عاما" (7) . وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قتل معاهدا له ذمة الله وذمة رسوله، فقد أخفر بذمة الله، فلا يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا". رواه ابن ماجه، والترمذي وقال: حسن صحيح (8) . وقوله: {ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون} أي: هذا ما (9) وصاكم به لعلكم تعقلون عنه أمره ونهيه. قال عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما أنزل الله: {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن} و {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} الآية [النساء:10] ، فانطلق من كان عنده يتيم فعزل طعامه من طعامه وشرابه من شرابه، فجعل يفضل الشيء فيحبس له حتى يأكله