البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › فصل

وقال ابن مردويه: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا الحسن بن علي بن الوليد [الفارسي] (1) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا عبيس (2) بن ميمون، عن موسى بن أنس بن مالك، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقولوا: سورة البقرة، ولا سورة آل عمران، ولا سورة النساء، وكذا القرآن كله، ولكن قولوا: السورة التي يذكر فيها البقرة، والتي يذكر فيها آل عمران، وكذا القرآن كله " (3) . هذا حديث غريب لا يصح رفعه، وعيسى بن ميمون هذا هو أبو سلمة الخواص، وهو ضعيف الرواية، لا يحتج به. وقد ثبت في الصحيحين (4) ، عن ابن مسعود: أنه رمى الجمرة من بطن الوادي، فجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ثم قال (5) : هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة. أخرجاه (6) . وروى ابن مردويه، من حديث شعبة، عن عقيل بن طلحة، عن عتبة بن فرقد (7) قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه تأخرا (8) ، فقال: " يا أصحاب سورة البقرة " (9) . وأظن هذا كان يوم حنين، حين ولوا مدبرين أمر العباس فناداهم: " يا أصحاب الشجرة "، يعني أهل بيعة الرضوان. وفي رواية: " يا أصحاب البقرة (10) "؛ لينشطهم بذلك، فجعلوا يقبلون من كل وجه (11) . وكذلك يوم اليمامة مع أصحاب مسيلمة، جعل الصحابة يفرون لكثافة حشر (12) بني حنيفة، فجعل المهاجرون والأنصار يتنادون: يا أصحاب سورة البقرة، حتى فتح الله عليهم (13) . رضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين. قد اختلف المفسرون في الحروف المقطعة التي في أوائل السور، فمنهم من قال: هي مما استأثر الله بعلمه، فردوا علمها إلى الله، ولم يفسروها [حكاه القرطبي في تفسيره عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم به، وقاله عامر الشعبي وسفيان الثوري والربيع بن خثيم، واختاره

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ١ · ص ١٥٦

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ١/١٥٦)