مقدمة مفيدة › {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون (89) }
في قوله: {من أوسط ما تطعمون أهليكم} قال: الخبز والسمن، والخبزوالزيت، والخبز والتمر، ومن أفضل ما تطعمون أهليكم: الخبز واللحم. ورواه ابن جرير عن هناد وابن وكيع كلاهما عن أبي معاوية. ثم روى (1) ابن جرير عن عبيدة والأسود، وشريح القاضي، ومحمد بن سيرين، والحسن، والضحاك، وأبي رزين: أنهم قالوا نحو ذلك، وحكاه ابن أبي حاتم عن مكحول أيضا. واختار ابن جرير أن المراد بقوله: {من أوسط ما تطعمون أهليكم} أي: في القلة والكثرة. ثم اختلف العلماء في مقدار ما يطعمهم، فقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن حصين الحارثي، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي [رضي الله عنه] (2) في قوله: {من أوسط ما تطعمون أهليكم} قال: يغذيهم ويعشيهم. وقال الحسن ومحمد بن سيرين: يكفيه أن يطعم عشرة مساكين أكلة واحدة خبزا ولحما، زاد الحسن: فإن لم يجد (3) فخبزا وسمنا ولبنا، فإن لم يجد فخبزا وزيتا وخلا حتى يشبعوا. وقال آخرون: يطعم كل واحد من العشرة نصف صاع من بر أو تمر، ونحوهما. هذا قول عمر، وعلي، وعائشة، ومجاهد، والشعبي، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وميمون بن مهران، وأبي مالك، والضحاك، والحاكم (4) ومكحول، وأبي قلابة، ومقاتل بن حيان. وقال أبو حنيفة: نصف صاع [من] (5) بر، وصاع مما عداه. وقد قال أبو بكر بن مردويه: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الثقفي، حدثنا عبيد بن الحسن بن يوسف، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا زياد بن عبد الله بن الطفيل بن سخبرة بن أخي عائشة لأمه، حدثنا عمر بن يعلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كفر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصاع من تمر، وأمر الناس به، ومن لم يجد فنصف صاع من بر. ورواه ابن ماجه، عن العباس بن يزيد، عن زياد بن عبد الله البكائي، عن عمر (6) بن عبد الله بن يعلى الثقفي، عن المنهال بن عمرو، به. (7) لا يصح هذا الحديث لحال عمر بن عبد الله هذا فإنه مجمع على ضعفه، وذكروا أنه كان يشرب الخمر. وقال الدارقطني: متروك.