البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير (19) }

الأرض كلهم، حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم، فهدى الخلائق، وأخرجهم الله به من الظلمات إلى النور، وتركهم على المحجة البيضاء، والشريعة الغراء؛ ولهذا قال تعالى: {أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير} أي: لئلا تحتجوا وتقولوا (1) -: يا أيها الذين بدلوا دينهم وغيروه-ما جاءنا من رسول يبشر بالخير وينذر من الشر، فقد جاءكم بشير ونذير، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم {والله على كل شيء قدير} قال ابن جرير: معناه: إني قادر على عقاب من عصاني، وثواب من أطاعني. يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله وكليمه موسى بن عمران عليه السلام، فيما ذكر به قومه نعم الله عليهم وآلاءه لديهم، في جمعه لهم خير الدنيا والآخرة لو استقاموا على طريقتهم المستقيمة، فقال تعالى: {وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء} أي: كلما هلك نبي قام فيكم نبي، من لدن أبيكم إبراهيم وإلى من بعده. وكذلك (1) كانوا، لا يزال فيهم الأنبياء يدعون إلى الله ويحذرون نقمته، حتى ختموا بعيسى، عليه السلام، ثم أوحى الله [تعالى] (2) إلى خاتم الرسل والأنبياء على الإطلاق محمد بن عبد الله، المنسوب إلى إسماعيل بن إبراهيم، عليه (3) السلام، وهو أشرف من كل من تقدمه منهم صلى الله عليه وسلم. وقوله: {وجعلكم ملوكا} قال عبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور، عن الحكم أو غيره، عن ابن عباس، في قوله: {وجعلكم ملوكا} قال: الخادم والمرأة والبيت. وروى الحاكم في مستدركه، من حديث الثوري أيضا، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٣ · ص ٧٢

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٣/٧٢)