البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › ذكر الرواية بذلك

وقال ابن جرير: حدثنا ابن وكيع، حدثنا أبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا (1) بينهما صلحا والصلح خير} قالت: هذا في المرأة تكون عند الرجل، فلعله ألا يكون يستكثر منها، ولا يكون لها ولد، ولها صحبة فتقول: لا تطلقني وأنت في حل من شأني. حدثني المثنى، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام، عن عروة، عن عائشة في قوله: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} قالت: هو الرجل يكون له المرأتان: إحداهما قد كبرت، أو هي دميمة (2) وهو لا يستكثر منها فتقول: لا تطلقني، وأنت في حل من شأني. وهذا الحديث ثابت في الصحيحين، من غير وجه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة (3) بنحو ما تقدم، ولله الحمد والمنة. وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد وابن وكيع قالا حدثنا جرير، عن أشعث، عن ابن سيرين قال: جاء رجل إلى عمر، رضي الله عنه، فسأله عن آية، فكره ذلك وضربه بالدرة، فسأله آخر عن هذه الآية: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} فقال: عن مثل هذا فسلوا. ثم قال: هذه المرأة تكون عند الرجل، قد خلا من سنها، فيتزوج المرأة الشابة يلتمس ولدها، فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني، حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب [رضي الله عنه] (4) فسأله عن قول الله عز وجل: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما} قال علي: يكون الرجل عنده المرأة، فتنبو عيناه عنها من دمامتها، أو كبرها، أو سوء خلقها، أو قذذها، فتكره فراقه، فإن وضعت له من مهرها شيئا حل له، وإن جعلت له من أيامها فلا حرج. وكذا رواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن حماد بن سلمة وأبي الأحوص. ورواه ابن جرير من طريق إسرائيل أربعتهم عن سماك، به (5) وكذا فسرها ابن عباس، وعبيدة السلماني، ومجاهد بن جبر، والشعبي، وسعيد بن جبير، وعطاء، وعطية العوفي ومكحول، والحكم بن عتبة، والحسن، وقتادة، وغير واحد من السلف والأئمة، ولا أعلم [في ذلك] (6) خلافا في أن المراد بهذه الآية هذا والله أعلم. وقال الشافعي: أنبأنا ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن المسيب: أن ابنة محمد بن مسلمة كانت

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٢ · ص ٤٢٨

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٢/٤٢٨)