البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا (123) ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا (124) ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا (125) ولله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله بكل شيء محيطا (126) }

ورواه سعيد بن منصور، عن خلف بن خليفة، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. ورواه ابن حبان في صحيحه، عن أبي يعلى، عن أبي خيثمة، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. ورواه الحاكم من طريق سفيان الثوري، عن إسماعيل به (1) . وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن زياد الجصاص، عن علي بن زيد، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: سمعت أبا بكر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يعمل سوءا يجز به في الدنيا" (2) . وقال أبو بكر بن مردويه: حدثنا أحمد بن هشيم بن جهيمة، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا زياد الجصاص، عن علي بن زيد، عن مجاهد قال: قال عبد الله بن عمر: انظروا المكان الذي به عبد الله بن الزبير مصلوبا ولا تمرن عليه. قال: فسها الغلام، فإذا ابن عمر ينظر إلى ابن الزبير فقال: يغفر الله لك ثلاثا، أما والله ما علمتك إلا صواما قواما وصالا (3) للرحم، أما والله إني لأرجو مع متساوي ما أصبت ألا يعذبك الله بعدها. قال: ثم التفت إلي فقال: سمعت أبا بكر الصديق يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يعمل سوءا في الدنيا يجز به". ورواه أبو بكر البزار في مسنده، عن الفضل بن سهل، عن عبد الوهاب بن عطاء، به (4) مختصرا. وقد قال في مسند ابن الزبير: حدثنا إبراهيم بن المستمر العروفي (5) حدثنا عبد الرحمن بن سليم بن حيان، حدثني أبي، عن جدي حيان بن بسطام، قال: كنت مع ابن عمر، فمر بعبد الله بن الزبير وهو مصلوب، فقال: رحمك الله أبا خبيب، سمعت أباك -يعني الزبير-يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يعمل سوءا يجز به في الدنيا والأخرى" ثم قال: لا نعلمه يروى عن الزبير إلا من هذا الوجه. (6) وقال أبو بكر بن مردويه: حدثنا أحمد بن كامل، حدثنا محمد بن سعد العوفي، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا موسى بن عبيدة، حدثني مولى بن سباع قال: سمعت ابن عمر يحدث، عن أبي بكر الصديق قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية: {من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا بكر، هل أقرئك آية نزلت علي؟ " قال: قلت: بلى يا رسول الله. فأقرأنيها فلا أعلم إلا أني وجدت انقصاما في ظهري حتى تمطأت (7) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مالك يا أبا بكر؟ " قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وأينا لم يعمل السوء، وإنا لمجزيون بكل سوء عملناه؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما أنت وأصحابك يا أبا بكر المؤمنون فتجزون بذلك في

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٢ · ص ٤١٨

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٢/٤١٨)