البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الرعد › وقوله: {وظلالهم بالغدو والآصال} [الرعد: 15] يقول: ويسجد أيضا ظلال كل من سجد لله طوعا وكرها بالغدوات والعشايا، وذلك أن ظل كل شخص فإنه يفيء بالعشي كما قال جل ثناؤه: {أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون} وبنحو الذي قلنا

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وظلالهم بالغدو والآصال} [الرعد: 15] يعني: «حين يفيء ظل أحدهم عن يمينه أو شماله» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، قال في تفسير مجاهد: {ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال} قال: «ظل المؤمن يسجد طوعا وهو طائع، وظل الكافر يسجد طوعا وهو كاره» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وظلالهم بالغدو والآصال} [الرعد: 15] قال: " ذكر أن ظلال الأشياء كلها تسجد له، وقرأ: {سجدا لله وهم داخرون} [النحل: 48] قال: تلك الظلال تسجد لله " PageEndV13P493 والآصال: جمع أصل، والأصل: جمع أصيل، والأصيل: هو العشي، وهو ما بين العصر إلى مغرب الشمس، قال أبو ذؤيب: [البحر الطويل] لعمري لأنت البيت أكرم أهله %~% وأقعد في أفيائه بالأصائل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ٤٩٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٤٩٢)