سورة الرعد › وقوله: {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] اختلف أهل التأويل في تأويل هذا الحرف على نحو اختلافهم في تأويل قوله: {له معقبات} [الرعد: 11] فمن قال: المعقبات هي الملائكة قال: الذين يحفظونه من أمر الله هم أيضا الملائكة، ومن قال: المعقبات هي الحرس والجلاوزة من بني آدم، قال: الذين
ذكر من قال ذلك: حدثني أبو هريرة الضبعي، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا ورقاء، عن منصور، عن طلحة، عن إبراهيم: " {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: من الجن " حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت ليثا يحدث، عن PageEndV13P466 مجاهد، أنه قال: " ما من عبد إلا له ملك موكل يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، فما منهم شيء يأتيه يريده إلا قال: وراءك، إلا شيئا يأذن الله فيصيبه " حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد الألهاني، عن يزيد بن شريح، عن كعب الأحبار، قال: «لو تجلى لابن آدم كل سهل وحزن، لرأى على كل شيء من ذلك شياطين، لولا أن الله وكل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم، ومشربكم، وعوراتكم، إذن لتخطفتم» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا عمارة بن أبي حفصة، عن أبي مجلز، قال: جاء رجل من مراد إلى علي رضي الله عنه، وهو يصلي، فقال: احترس، فإن ناسا من مراد يريدون قتلك فقال: «إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه، وإن الأجل جنة حصينة» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب، عن الحسن بن ذكوان، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، قال: «ما من آدمي إلا ومعه ملك موكل يذود عنه حتى يسلمه للذي قدر له» . PageEndV13P467 وقال آخرون: معنى ذلك: يحفظون عليه من الله