البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الرعد › القول في تأويل قوله تعالى: {ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه، إنما أنت منذر، ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] يقول تعالى ذكره: {ويقول الذين كفروا} [الرعد: 7] يا محمد من قومك، {لولا أنزل عليه آية من ربه} [يونس: 20] هلا أنزل على محمد آية من ربه يعنون: علامة وحجة له على نبوته، وذلك

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: داع " وقد بينت معنى الهداية، وأنه الإمام المتبع الذي يقدم القوم فإذا كان ذلك كذلك، فجائز أن يكون ذلك هو الله الذي يهدي خلقه ويتبع خلقه هداه ويأتمون بأمره ونهيه، وجائز أن يكون نبي الله الذي تأتم به أمته، وجائز أن يكون إماما من الأئمة يؤتم به ويتبع منهاجه وطريقته أصحابه، وجائز أن يكون داعيا من الدعاة إلى خير أو شر. وإذا كان ذلك كذلك فلا قول أولى في ذلك بالصواب من أن يقال كما قال جل ثناؤه: إن محمدا هو المنذر من أرسل إليه بالإنذار، وإن لكل قوم هاديا يهديهم فيتبعونه ويأتمون به

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ٤٤٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٤٤٣)