سورة الرعد › القول في تأويل قول تعالى: {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب} [الرعد: 6] يقول تعالى ذكره: ويستعجلونك يا محمد مشركو قومك بالبلاء
وقوله: {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة} [الرعد: 6] وهم مشركو العرب، استعجلوا بالشر قبل الخير، وقالوا: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك PageEndV13P436 فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة} [الرعد: 6] قال: بالعقوبة قبل العافية {وقد خلت من قبلهم المثلات} [الرعد: 6] قال: العقوبات " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {المثلات} [الرعد: 6] قال: الأمثال ". حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وحدثني المثنى: قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وقد خلت من قبلهم المثلات} [الرعد: 6] قال: " المثلات: الذي مثل الله في الأمم من العذاب الذي عذبهم تولت المثلات من العذاب، قد خلت من قبلهم، وعرفوا ذلك، وانتهى إليهم ما مثل الله بهم حين عصوه وعصوا رسله " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سليم، قال: سمعت الشعبي، يقول في قوله: {وقد خلت من قبلهم المثلات} [الرعد: 6] قال: «القردة والخنازير هي المثلات»