سورة الرعد › وأما قوله: {ونخيل صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] فإن الصنوان: جمع صنو، وهي النخلات يجمعهن أصل واحد، لا يفرق فيه بين جميعه واثنيه إلا بالإعراب في النون، وذلك أن تكون نونه في اثنيه مكسورة بكل حال، وفي جميعه متصرفة في وجوه الإعراب، ونظيره القنوان: واحدها قنو
وأكله مختلف حامض وحلو، ففي هذا آية. وأعجب القراءتين إلي أن أقرأ بها قراءة من قرأ ذلك بالتاء: (تسقى بماء واحد) ، على أن معناه: تسقى الجنات والنخل والزرع بماء واحد لمجيء «تسقى» بعد ما قد جرى ذكرها، وهي جماع من غير بني آدم، وليس الوجه الآخر بممتنع على معنى يسقى ذلك بماء واحد: أي جميع ذلك يسقى بماء واحد عذب دون المالح. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل