البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الرعد › وقوله: {وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد، ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] يقول تعالى ذكره: وفي الأرض مع القطع المختلفات المعاني منها بالملوحة والعذوبة، والخبيث والطيب، مع تجاورها وتقارب بعضها من بعض، بساتين من أعناب وزرع ونخيل

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، في قوله: {وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: " مجتمع وغير مجتمع {يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] قال: «الأرض الواحدة يكون فيها الخوخ، والكمثرى، والعنب الأبيض والأسود، PageEndV13P420 وبعضها أكثر حملا من بعض، وبعضه حلو، وبعضه حامض، وبعضه أفضل من بعض» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وجنات} [الرعد: 4] قال: «وما معها» . حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. قال المثنى، ثنا وإسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله واختلفت القراء في قراءة قوله: {وزرع ونخيل} [الرعد: 4] فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والكوفة: (وزرع ونخيل) ، بالخفض عطفا بذلك على «الأعناب» ، بمعنى: وفي الأرض قطع متجاورات، وجنات من أعناب ومن زرع ونخيل، وقرأ ذلك بعض قراء أهل البصرة: {وزرع ونخيل} [الرعد: 4] بالرفع عطفا بذلك على «الجنات» ، بمعنى: وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب، وفيها أيضا زرع ونخيل. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وقرأ بكل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ٤٢٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٤٢٠)