البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الرعد › القول في تأويل قوله تعالى: {الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها، ثم استوى على العرش، وسخر الشمس والقمر، كل يجري لأجل مسمى، يدبر الأمر، يفصل الآيات، لعلكم بلقاء ربكم توقنون} يقول تعالى ذكره: الله يا محمد هو الذي رفع السموات السبع بغير عمد ترونها

قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن، وقتادة، قوله PageEndV13P410 : {الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها} قال قتادة: قال ابن عباس: «بعمد ولكن لا ترونها» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله: {رفع السموات بغير عمد ترونها} قال: «ما يدريك، لعلها بعمد لا ترونها؟» . ومن تأول ذلك كذلك، قصد مذهب تقديم العرب الجحد من آخر الكلام إلى أوله، كقول الشاعر: [البحر المنسرح] ولا أراها تزال ظالمة %~% تحدث لي نكبة وتنكؤها يريد: أراها لا تزال ظالمة، فقدم الجحد عن موضعه من تزال، وكما قال الآخر: [البحر الطويل] إذا أعجبتك الدهر حال من امرئ %~% فدعه وواكل حاله واللياليا يجئن على ما كان من صالح به %~% وإن كان فيما لا ترى الناس آليا يعني: وإن كان فيما يرى الناس لا يألو وقال آخرون: بل هي مرفوعة بغير عمد

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ٤١٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٤١٠)