البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الرعد › وقوله: {والذي أنزل إليك من ربك الحق} [الرعد: 1] وهو القرآن، فاعمل بما فيه واعتصم به، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد: {والذي أنزل إليك من ربك الحق} [الرعد: 1] قال: «القرآن» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والذي أنزل إليك من ربك الحق} [الرعد: 1] «أي هذا القرآن» . وفي قوله: {والذي أنزل إليك} [الرعد: 1] وجهان من الإعراب: أحدهما الرفع على أنه كلام مبتدأ، فيكون مرفوعا ب «الحق» و «الحق به» وعلى هذا الوجه تأويل مجاهد وقتادة الذي ذكرنا قبل عنهما، والآخر: الخفض على العطف به على الكتاب، فيكون معنى الكلام حينئذ: تلك آيات التوراة والإنجيل والقرآن، ثم يبتدئ الحق بمعنى: ذلك الحق، فيكون رفعه بمضمر من الكلام قد استغنى بدلالة الظاهر عليه منه، ولو قيل: معنى ذلك: تلك آيات الكتاب الذي أنزل إليك من ربك الحق، وإنما أدخلت الواو في «والذي» ، وهو نعت للكتاب، كما أدخلها الشاعر في قوله: [البحر المتقارب] إلى الملك القرم وابن الهمام %~% وليث الكتيبة في المزدحم فعطف بالواو، وذلك كله من صفة واحد، كان مذهبا من التأويل، ولكن ذلك إذا تؤول كذلك فالصواب من القراءة في «الحق» الخفض، على أنه PageEndV13P408 نعت ل «الذي»

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ٤٠٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٤٠٧)