سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء، ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين} [يوسف: 110] يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا يوحى إليهم من أهل PageEndV13P383 القرى، فدعوا من أرسلنا إليهم، فكذبوهم، وردوا ما أتوا به من عند الله، حتى إذا استيأس الرسل الذين أرسلناهم إليهم منهم أن يؤمنوا بالله، ويصدقوهم فيما أتوهم به من عند الله، وظن الذين أرسلناهم إليهم من الأمم المكذبة أن الرسل الذين أرسلناهم، قد كذبوهم فيما كانوا أخبروهم عن الله من وعده إياهم نصرهم عليهم، جاءهم نصرنا، وذلك قول جماعة من أهل التأويل
قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي مليكة أن ابن عباس قرأ: {وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] خفيفة، قال عبد الله: ثم قال لي ابن عباس: «كانوا بشرا» ، وتلا ابن عباس: {حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب} [البقرة: 214] قال ابن جريج: قال ابن أبي مليكة: يذهب بها إلى أنهم ضعفوا، فظنوا أنهم أخلفوا "