سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {رب قد آتيتني من الملك، وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض، أنت وليي في الدنيا والأخرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين} يقول تعالى ذكره: قال يوسف بعد ما جمع الله له أبويه وإخوته، وبسط عليه من الدنيا ما بسط من
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: " لما حضر الموت يعقوب أوصى إلى يوسف أن يدفنه عند إبراهيم وإسحاق، فلما مات نفخ فيه المر وحمله إلى الشام. قال: فلما بلغوا إلى ذلك المكان أقبل عيص أخو يعقوب فقال: غلبني على الدعوة، فوالله لا يغلبني على القبر، فأبى أن يتركهم أن يدفنوه، فلما احتبسوا قال هشام بن دان بن يعقوب، وكان هشام أصم، لبعض إخوته: ما لجدي لا يدفن؟ قالوا: هذا عمك يمنعه، قال: أرونيه أين هو فلما رآه، رفع هشام يده فوجأ بها رأس العيص وجأة سقطت عيناه على فخذ يعقوب، فدفنا في قبر واحد "