البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون} [يوسف: 89] ذكر أن يوسف صلوات الله وسلامه عليه لما قال له إخوته: {يا أيها العزيز، مسنا وأهلنا الضر، وجئنا ببضاعة مزجاة، فأوف لنا الكيل وتصدق علينا، إن الله PageEndV13P327 يجزي المتصدقين} [يوسف: 88] أدركته الرقة وباح لهم بما كان يكتمهم من شأنه، كما

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ذكر لي أنهم لما كلموه بهذا الكلام غلبته نفسه، فارفض دمعه باكيا، ثم باح لهم بالذي يكتم منهم، فقال: {هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون} [يوسف: 89] ولم يعن بذكر أخيه ما صنعه هو فيه حين أخذه، ولكن للتفريق بينه وبين أخيه، إذ صنعوا بيوسف ما صنعوا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر} [يوسف: 88] الآية، قال: فرحمهم عند ذلك، فقال لهم: {هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون} [يوسف: 89] " فتأويل الكلام: هل تذكرون ما فعلتم بيوسف وأخيه، إذ فرقتم بينهما وصنعتم ما صنعتم إذ أنتم جاهلون، يعني في حال جهلكم بعاقبة ما تفعلون بيوسف، وما إليه صائر أمره وأمركم؟

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ٣٢٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٣٢٧)