سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين} [يوسف: 88] وفي الكلام متروك قد استغني بذكر ما ظهر عما حذف، وذلك: PageEndV13P316 فخرجوا راجعين إلى مصر حتى صاروا إليها، فدخلوا على يوسف {فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر} [يوسف: 88] أي الشدة من الجدب والقحط، {وجئنا ببضاعة مزجاة} [يوسف: 88] ، كما
يعني تسوق وتدفع، ومنه قول أعشى بني ثعلبة: [البحر الكامل] الواهب المئة الهجان وعبدها %~% عوذا تزجي خلفها أطفالها وقول حاتم: [البحر الطويل] ليبك على ملحان ضيف مدفع %~% وأرملة تزجي مع الليل أرملا يعني أنها تسوقه بين يديها على ضعف منه عن المشي وعجز، ولذلك قيل: {ببضاعة مزجاة} [يوسف: 88] لأنها غير نافقة، وإنما تجوز تجويزا على نفع من آخذيها. وقد اختلف أهل التأويل في البيان عن تأويل ذلك، وإن كانت معاني بيانهم متقاربة