سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله، وأعلم من الله ما لا تعلمون} [يوسف: 86] يقول تعالى ذكره: قال يعقوب للقائلين له من ولده {تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين} [يوسف: 85] : " لست إليكم أشكو بثي وحزني، وإنما أشكو ذلك إلى الله
تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} [يوسف: 87] يقول تعالى ذكره: حين طمع يعقوب في يوسف قال لبنيه: يا بني اذهبوا إلى الموضع الذي جئتم منه، وخلفتم أخويكم به {فتحسسوا من يوسف} [يوسف: 87] يقول: التمسوا يوسف وتعرفوا من خبره، وأصل التحسس: التفعل من الحس {وأخيه} [يونس: 87] يعني بنيامين، {ولا تيأسوا من روح الله} [يوسف: 87] يقول: ولا تقنطوا من أن يروح الله عنا ما نحن فيه من الحزن على يوسف وأخيه بفرج من عنده فيرينيهما {إنه لا ييأس من روح الله} [يوسف: 87] يقول: لا يقنط من فرجه ورحمته ويقطع رجاءه منه {إلا القوم الكافرون} [يوسف: 87] يعني: القوم الذين يجحدون قدرته على ما شاء تكوينه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل