سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله، وأعلم من الله ما لا تعلمون} [يوسف: 86] يقول تعالى ذكره: قال يعقوب للقائلين له من ولده {تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين} [يوسف: 85] : " لست إليكم أشكو بثي وحزني، وإنما أشكو ذلك إلى الله
قال: ثنا عمرو بن محمد، عن إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: " أتى جبرئيل يوسف وهو في السجن، فسلم عليه، فقال له يوسف: أيها الملك الكريم على ربه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، هل من علم بيعقوب؟ قال: نعم، ما أشد حزنه قال: أيها الملك الكريم على ربه، الطيب ريحه، PageEndV13P313 الطاهر ثيابه، ماذا له من الأجر؟ قال: أجر سبعين شهيدا قال: أفتراني لاقيه؟ قال: نعم قال: فطابت نفس يوسف " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن سعيد بن جبير، قال: " لما دخل يعقوب على الملك وحاجباه قد سقطا على عينيه قال الملك: ما هذا؟ قال: السنون والأحزان، أو الهموم والأحزان، فقال ربه: يا يعقوب، لم تشكوني إلى خلقي، ألم أفعل بك وأفعل؟ " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد، عن مسلم بن يسار، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من بث لم يصبر» ثم قرأ: {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} [يوسف: 86] " حدثني عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن الحسن، قال: " كان منذ خرج يوسف من عند يعقوب إلى يوم رجع ثمانون سنة، لم يفارق الحزن قلبه، يبكي حتى ذهب بصره. قال الحسن: والله ما على الأرض يومئذ خليقة أكرم على الله من يعقوب صلى الله عليه وسلم "