سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون} [يوسف: 82] يقول: وإن كنت متهما لنا لا تصدقنا على ما نقول من أن ابنك سرق، فاسأل القرية التي كنا فيها، وهي مصر يقول: سل من فيها من أهلها PageEndV13P291 ، {والعير التي أقبلنا فيها} [يوسف: 82] وهي القافلة التي كنا فيها، التي أقبلنا منها معها، عن خبر ابنك، وحقيقة ما أخبرناك عنه من سرقه، فإنك تخبر مصداق ذلك {وإنا لصادقون} [الأنعام: 146] فيما أخبرناك من خبره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {واسأل القرية التي كنا فيها} [يوسف: 82] وهي مصر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {واسأل القرية التي كنا فيها} [يوسف: 82] قال: «يعنون مصر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " قد عرف روبيل في رجع قوله لإخوته أنهم أهل تهمة عند أبيهم، لما كانوا صنعوا في يوسف، وقولهم له: {اسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها} [يوسف: 82] فقد علموا ما علمنا، وشهدوا ما شهدنا إن كنت لا تصدقنا {وإنا لصادقون} [يوسف: 82] "